في وقت فراغي عندي كتاب بدأت في تأليفه منذ أكثر من سنتين ومازلت أكتب فيه بين الفينات، بالتأكيد لا تتوقع من الكتاب بأن يكون كبيرا في الحجم ككتاب البداية والنهاية مثلا – العديد من المجلدات- ولكن بإمكانك أن تتوقع بأنه إن شاء الله سيكون كبيرا في تأثيره – هذا عذر من لا يتقن الكتابة
إني أسمعك تتساءل عن موضوع الكتاب ولذلك دعني أخبرك بأن موضوع الكتاب هو “أنت” عزيزي القارئ، نعم الكتاب عنك ولكنه عنك بصفتك واحد من ٧ مليار كائن بشري إذا فهو ليس عنك وحدك -أرى الإحباط يتسلل إلى محياك سامحني
-
ولكن الجميل أني في هذا الكتاب أحاول أن أنتشل نفسي وإياك من كونك واحد من ٧ مليار إلى واحد يتبعه ٧ مليار -حسنا! دعني أعترف! فإني حقيقة في هذا الكتاب أدعو إلى “انقلاب”! وحتى لا يذهب فكرك بعيدا! فإن الانقلاب الذي أدعو له هو انقلاب غير سياسي وإنما أسميه انقلاب شخصي حيث ينقلب أنا الطموح على أنا المهموم فيسيطر على نفسي ويتولى قيادتها، وأدعو إلى ثورة مجيدة ولكنها ثورة شخصية على نفسك وأدعو إلى أن تستعجل بصنع ربيع إنجازاتك العظيمة
الكتاب هو عن العظمة وكيف تكون عظيما في هذه الحياة وتترك بصمة مشعة في الكون يراها الرائي من على بعد ملايين السنوات الضوئية
الكتاب أدرس فيه صفات العظماء وأسباب تميزهم وماهي الصفات المشتركة بينهم وكيف تحصل على مثل ماعندهم من صفات ضرورية لتحقيق العظمة
الكتاب يتكلم عن الهمة العالية وكيف تستطيع عمليا أن تتحلى بها
يتكلم عن التحفيز وكيف تكون مستمر التقدم متوقد النشاط
الكتاب لن يصنع عظاء من لاشيء ولكني أطمح له أن يكتشف بذرة العظمة التي في داخل البعض منا وينميها فيعطيها الماء والنور لكي تنمو فتكون شيئا عظيما في هذه الحياة
لا أعرف إلى أين سأصل في هذا الكتاب فأنا مازلت أحاول اكتشاف طريق العظمة وتواجهني أسئلة صعبة فأبحث لها عن حل في كلام رب العالمين وكلام وسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم وفي سير الناجحين وكلماتهم التي وصفوا بها أنفسهم
والآن وداعا وإلى لقاء في موعد مع العظمة بإذن الله